سانشيث يدعو لاجتماع أوروبي عاجل وينتقد ردود الفعل تجاه أزمة سبتة

الاحد 2 اغسطس 2026 ، وكالات أنباء

طالب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيث، بعقد اجتماع عاجل لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي بعد انتقاده لرد فعل بعض الحكومات الأوروبية تجاه أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة. وفي خطاب وجهه إلى كل من رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيس وزراء أيرلندا، ميشيل مارتن، والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، طالبهم سانشيث باستجابة منسقة ورفض مطالبات استبعاد إسبانيا مؤقتاً من منطقة شنغن.

أعرب سانشيث في الخطاب عن قلقه البالغ إزاء رد فعل بعض الدول الأعضاء بعد الدخول غير القانوني لنحو 50,000 مهاجر إلى سبتة في بداية هذا الأسبوع. كما أكد أن الحكومة الإسبانية ،في أقل من 48 ساعة, تمكنت من استعادة السيطرة على الحدود، وتقديم المساعدة الإنسانية للمهاجرين، بالإضافة إلى إعادة الغالبية العظمى ممن عبروا بشكل غير قانوني إلى المغرب ومنع أي تحركات غير مصرح بها نحو دول أوروبية أخرى.

يُرجع رئيس الحكومة الإسبانية هذه النتائج إلى التنسيق مع السلطات المغربية وإلى سياسة الهجرة التي طبقتها إسبانيا في السنوات الأخيرة، والتي سمحت, بحسب تصريحه، بخفض أعداد المهاجرين غير الشرعيين بشكل كبير. وفي هذا الصدد، ذكَّرَ بأن إسبانيا هي الدولة العضو الوحيدة التي تمتلك حدوداً برية مع أفريقيا، وأكد أن، وفقاً لبيانات الوكالة الأوروبية المسؤولة عن مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (فرونتكس)، هذه الحدود تُعدّ من أصعب الحدود الخارجية عبوراً في الاتحاد الأوروبي.

شدّد سانشيث أيضاً أن إسبانيا لطالما أبدت تضامنها مع شركائها في الاتحاد خلال أزمات الهجرة السابقة التي مست دولاً أوروبية أخرى. واستشهد على ذلك باستضافة بلاده لجزء من المهاجرين الذين وفدوا عبر بيلاروسيا إلى الحدود الشرقية للاتحاد عام 2021, فضلاً عن استقبالها المهاجرين الذين جرى إنقاذهم ونزلوا في جزيرة لامبيدوسا عام 2023. ومع ذلك، اعتبر سانشيث أن ردود فعل الحكومات الأوروبية جاءت متفاوتة؛ فبينما أعرب عن تقديره للدعم وعروض المساعدة التي قدمتها أغلبية الدول الأعضاء، أعرب عن أسفه لقيام دول أخرى بانتقاد إسبانيا، بل وطرح مسألة استبعادها مؤقتاً من منطقة شنغن.

وفي الخطاب، أكد سانشيث أن تلك المواقف تنبع من أحكام مسبقة، تضليل إعلامي، جهل بالحقائق، أو مصالح سياسية. وعلاوة على ذلك يرى أن هذه المواقف تتنافى مع القانون الأوروبي، والقانون الإنساني الدولي، ومبدأ التضامن بين الدول الأعضاء. كما ذكر أن سبتة ليست ضمن منطقة شنغن وأكد أن غالبية المهاجرين غير الشرعيين قد أَعيدوا بالفعل، ولهذا نفى وجود أي خطر ملموس فيما يخص انتقالهم لاحقاً إلى بقية الدول الأوروبية.

وفي ظل الوضع الجاري، حذر سانشيث من أن الاتحاد الأوروبي، في ظل السياق الدولي الراهن، لا يمكنه تحمل عواقب ردود فعل “أنانية، مستقطِبة، وغير قانونية” أمام أزمات من هذا القبيل. ولهذا، طلب رسمياً من رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي الدعوة العاجلة لعقد اجتماع استثنائي عبر الفيديو لوزراء داخلية الاتحاد. ويتمثل الهدف من هذا اللقاء في الاتفاق على استجابة مشتركة لمواجهة أي أزمات مستقبلية مماثلة وللتأكيد مجدداً على أن حماية الحدود الخارجية تُعد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء وليست حصراً على الدول التي تمثل بوابة الدخول الأولى إلى الاتحاد.

كما أيّد هذا الطلب22 مسؤولاً آخرَ من مسؤولي الاتحاد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي أمس السبت، من بينهم رئيسة الوزراء الإيطالية والمستشار الألماني ، وذلك لتقييم الوضع الناجم عن التدفق غير القانوني لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني ووضع آلية للتعامل معه.

اترك تعليقا