التقارب الإسباني الجزائري يطوي صفحة الأزمة الدبلوماسية ويدفع نحو زيادة إمدادات الغاز


ياسمين حازم
عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
الاحد 6 سبتمبر 2026 , وكالات أنباء

اجمع خبراء التحليل السياسي بوسائل الإعلام المحلية والصحف الإسبانية على أن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر تؤكد على انتهاء الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والجزائر، والتي كانت قد نشبت على خلفية تبني الحكومة المركزية الإسبانية الحالية بقيادة الحزب الاشتراكي PSOE موقفا داعما لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، لاعتبارات لدى هذه الحكومة أبرزها محاولة استرضاء السلطات المغربية وكسب تعاطفها وتعاونها في تحسين إدارة الهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون الأمني مع إسبانيا.

وأضاف هؤلاء الخبراء إلى جانب مصادر دبلوماسية اسبانية بأن عودة التقارب الإسباني- الجزائري – الذي أسهم في حدوثه وبشكل كبير موقف إسبانيا المُعارض للسياسات الأمريكية والإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط سواء في كل من غزة وإيران – قد شجع السلطات الجزائرية على الإعلان عن “مكافأة إسبانيا بزيادة ضخ إمدادها بالغاز الطبيعي رخيص التكلفة بنسبة 12,5%، حيث ستقوم هذه السلطات برفع الضخ اليومي للغاز الطبيعي الذي يذهب لصالح إسبانيا إلى 32 مليون متر مكعب من خلال خط الأنابيب ميد غاز Medgaz – بدلا من 28 مليون متر مكعب-، وهي السعة القصوى تقريبا لهذه الخطوط يوميا.

 وذكرت مصادر مُطلعة بأن زيادة ضخ الغاز الطبيعي قد جاء بناء على طلب رسمي من الحكومة الإسبانية قدمته للسلطات الجزائرية منذ أسابيع بعد تفاقم التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية و إيران، وهو ما أدى إلى تزايد أسعار النفط والغاز الطبيعي خاصة بعدما هاجمت إيران عدد من محطات تكرير النفط في المنطقة.  

 

اترك تعليقا