تباين في حصص موردي الغاز لإسبانيا: الولايات المتحدة تتقدم على الجزائر


جودي مصباح
عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
الاثنين 14 سبتمبر 2026 ، وكالات أنباء

أشارت تقارير اقتصادية بالصحف الإسبانية إلى أن الجزائر كانت قد حافظت خلال شهر نوفمبر 2025م على مكانتها كمورّد رئيسي للغاز الطبيعي إلى إسبانيا، بعدما استحوذت على 45,2% من إجمالي الإمدادات التي تصل لـ إسبانيا، متقدمة في ذلك على الولايات المتحدة الأمريكية التي بلغت حصتها 24%، حيث بلغ حجم الغاز الطبيعي القادم من الجزائر إلى إسبانيا خلال شهر نوفمبر الماضي 13,570 غيغاواط/ساعة، سواء عبر خط أنابيب ميدغاز أو بواسطة ناقلات الغاز الطبيعي، متقدمة على الولايات المتحدة الأمريكية — التي سجلت 7,217 غيغاواط/ساعة — ثم روسيا 11% ونيجيريا 3.4%، وذلك وفقًا لبيانات النشرة الإحصائية لشركة إيناجاس الإسبانية، وبذلك تكون الجزائر قد عززت بنهاية العام الماضي من موقعها كأول مورّد لـ إسبانيا بنسبة 35%، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 31% ثم روسيا بنسبة 10,6%.

ورغم هذه البيانات، ووفقًا لنفس النشرة الإحصائية المذكورة فقد تغيّر هذا الاتجاه خلال العام الجاري 2026م، بعدما تراجعت الجزائر إلى المرتبة الثانية كأكبر مورّد للغاز الطبيعي إلى إسبانيا منذ بداية هذا العام بحصة تبلغ 29,2% من الإجمالي، بعد الولايات المتحدة الأمريكية. ولم تصل حتى الآن أي ناقلة غاز طبيعي قادمة من الجزائر إلى إسبانيا، فتعد الولايات المُتحدة الأمريكية هي المورّد الأول للغاز الطبيعي لصالح إسبانيا خلال العام الجاري 2026م، بنسبة 39.3% من الإجمالي، حيث تصل تلك التوريدات عبر السفن على شكل غاز طبيعي مُسال.

أما ثالث ورابع أكبر مورّدين لـ إسبانيا فهما كل من روسيا 13,6% ونيجيريا 7,2%.  وتأتي في مصلحة إسبانيا زيادة القدرة عبر خط أنابيب الغاز الطبيعي، لأن الأسعار المنقولة عبر الأنابيب تعد أكثر تنافسية مقارنة بتلك التي تصل عبر ناقلات الغاز، حيث تتجه هذه الناقلات إلى الموانئ البحرية الني تقدم أعلى سعر، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، في المقابل، يُعدّ الإمداد عبر البنية التحتية تحت سطح البحر أكثر استقرارًا، ولذلك تختلف آلية التفاوض فيه مقارنة بالنقل عبر السفن.

اترك تعليقا