سانشيث يُحذّر من الوضع المعقد لحرائق آفيلا ومدريد…ويؤكد ضرورة استغلال الانفراجة الجوية المؤقتة

  • ۲٦ يوليو، ۲۰۲٦
  • حوادث
  • 0 Comments


جودي
عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
الاحد 26 يوليو 2026 ، وكالات أنباء 

حذّر رئيس الحكومة الإسبانية, بيدرو سانشيث, من الساعات العصيبة القادمة في جهود إخماد الحريق في مدريد ومقاطعة آفيلا. ورغم صعوبة الموقف, فقد أعرب سانشيث عن أمله في استغلالالفرصة التي أتاحها التحسن النسبي للأحوال الجوية اليوم السبت, بالتزامن مع ترقب كيف ستتغير توقعات اتجاه الرياح, حيث أنه مصدر القلق الرئيسي في الوقت الحالي.


وفي يوم خي
ّم عليه خطورة الحرائق البالغة وتقلبات الطقس, أدلىرئيس الحكومة بتصريحات عقب حضوره لاجتماع اللجنة الوطنية لتنسيق وإدارة خطط الطوارئ في مركز القيادة المتقدم. وشدد خلال كلمته على أهمية الساعات المقبلة مؤكدا:”لدينا فرصة مواتيةخلال عطلة نهاية الاسبوع لمكافحة الحريق.

وصل سانشيث إلى مقاطعة سينيسينتوس بعد الساعة التاسعة و45دقيقة برفقة وزير الداخلية, فيرناندو غراندي مارلاسكا, ومندوب الحكومة في مدريد, فرنسيسكو مارتين. وكان في استقبالهم هناك رئيسة إقليم مدريد، إيزابيل دياث أيوسو، في لفتة تجسد وحدة المؤسسات أمام حالة الطوارئ التي فرضت على 63 ألف شخص إما الإخلاء أو الإلتزام بالمنزل.

إن الوضع الحالي حرج, إذ اندمجت حرائق مدريد وآفيلا في جبهة اشتعال واحدة التهمت حتى الآن أكثر من 20 ألف هكتار, بينما تتجه ألسنة اللهب بشكل خطير نحو مناطق ذات قيمة تراثية كبيرة مثل منطقة “الإسكوريال.

وبالنظر إلى حجم الكارثة, اتخذت الحكومة الإسبانية قرار تصعيد الاستجابة الميدانية لل”مستوى الثالث”, بناءً على طلب إقلمَي مدريدوقشتالة وليون. وهذا التغيير التنظيمي، بموجب قانون النظام الوطني للحماية المدنية، يعني أن الدولة ستتولى الاستجابة لهذه الحرائق في إطار نظام موحد وعلمي. كما أوضح سانشيث أن هذا الإجراء يسعى لإتمام العمليات بشكل سريع و على قدرٍعالٍ من الكفاءة, قائلاً: “نحن نتحدث في المقام الأول عن السرعة في الاستجابة, وفي المقام الثاني عن تنسيق جميع الموارد المتاحة“.

وفي إطار هذا الانتشار الميداني غير المسبوق، أرسلت عشرة أقاليم حكم ذاتي معدات للمشاركة في إطفاء ما يُعد أسوأ حريق في تاريخ إقليم مدريد.

إن الأولوية المطلقة لعملية الإطفاء واضحة تمامًا, فوفقاً لكلمة رئيس الحكومة:” إن أولويتنا, تفكيرنا وهدفنا الأول هو حماية أرواحكم “. مع إعطاء الأولوية دائمًا لحماية المناطق السكنية قبل وصول النيران إليها.

وعلى الرغم من أن تغير الأحوال الجوية خلال الليل -المصحوب بارتفاع نسبة الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة وتراجع شدة الرياح قد صَبّ في صالح جهود الإطفاء, إلا أن الوضع لا يزال معقدًا للغاية.

وتُحذر توقعات الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية والمجلس الأعلى للبحوث العلمية من زيادة في شدة الرياح وتغيرات مفاجئة في الاتجاه ابتداءًمن منتصف الصباح, مما قد يؤدي إلى إعادة  إشعال بؤر الحريق التي كانت تحت السيطرة أو التسبب في مخاطر الجديدة.

وأشارسانشيث كذلك إلى خطر تشكُّل عواصف جافة نتيجة للحرارة العالية الناجمة عن الحريق نفسه, ولهذا شدد على أن استغلال الهدنة الجوية الحالية يُعدّ أمرًا حيويًا لحماية السكان ولمحاولة الحد من اتساع رقعة الحريق قبل أن تسوء الأحوال الجوية مجددًا.

تجاوزت حالة الطوارئ الحدود الوطنية؛ حيث فعّلت إسبانيا آليات التعاون الأوروبي بطلب المساعدة من بروكسل لتعزيز الجهود الجوية لمكافحة الحريق عن طريق إرسال طائرات إطفاء برمائية من اليونان وإيطاليا، إلى جانب استقدام أكثر من 100 وحدة من الجيش البرتغالي للسيطرة على حريق آفيلا.

وتتكامل هذه الجهود الدولية مع “وحدة الطوارئ العسكرية” الإسبانية لإنشاء خطوط دفاع تحمي المناطق السكنية. ومن جانبه، أشاد سانشيث بهذا الحشد الكبير للموارد، معربَا عن أسفه لأن الإمكاناتلا تكون كافية في كثير من الأحيان لضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي أمام ضراوة النيران.

اترك تعليقا