إسبانيا تستعد لاحتمال وصول قبة حرارية جديدة


جودي
عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
السبت 8 اغسطس 2026 ، وكالات أنباء

أكدت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن شهري يونيو ويوليو من عام 2026 هما الأشد حرارة على الإطلاق منذ عام 1961. متجاوزين الأرقام التي سجلت لعامي 2022 و2025 اللذين كانا يحتلان المركز الأول حتى الآن. كما أكدت أن تسجيل ثلاثة من أشد فصول الصيف حرارة خلال السنوات الخمس الماضية، يشير إلى أن التغير المناخي هو السبب الرئيس وراء هذا الارتفاع في درجات الحرارة.

أما بالنسبة شهر أغسطس الحالي، فيشهد حتى الآن طقسا أكثر اعتدالًا، بالرغم من أن متوسط درجات الحرارة في البلاد بأكملها يشهد ارتفاعاً غير مألوف لهذا الوقت من السنة. كما تشير نماذج الأرصاد الأوروبية إلى احتمالية قدوم قبة حرارية جديدة خلال الأسبوع القادم. والقبة الحرارية هي ظاهرة جوية تؤدي إلى ارتفاع شديد ومستمر في درجات الحرارة في منطقة معينة لعدة أيام, وتحدث عندما تُحتجز كتلة من الهواء الحار والجاف تحت نظام قوي من الضغط الجوي المرتفع، مُشكّلةً ما يشبه “القبة” فوق سطح الأرض، مما يعيق تجدد الهواء ودخول كتل هوائية أبرد. وهذا ما شهدته بالفعل شبه الجزيرة الأيبيرية خلال أوائل شهر يوليو من هذا العام.

من المتوقع أن تضرب هذه القبة الحرارية شبه الجزيرة يوم الاثنين, متسببةً في موجة حر شديدة في الفترة بين 10 و16 أغسطس. وتتوقع وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن تتميز هذه الفترة بدرجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة لهذا الوقت من العام. وسيكون هذا الارتفاع في درجات الحرارة أكثر وضوحًا في شمال ووسط شبه الجزيرة، على الرغم من أن موجة الحر ستشمل تقريبًا معظم أنحاء البلاد.

أما بالنسبة لهطول الأمطار، فستكون نادرة في غاليسيا وساحلي كانتابريا والبحر الأبيض المتوسط، بخلاف المناطق الداخلية من شبه الجزيرة الأيبيرية وخاصةً النصف الشرقي منها الذي قد يشهد عواصف رعدية ابتداءً من الظهيرة, يتوقع أن تكون بعضها شديدة القوة. كما ستستمر الحرارة الشديدة في معظم أنحاء البلاد، لا سيما في المناطق الداخلية والجنوبية من شبه الجزيرة التي ستصل ذروتها إلى 40 درجة مئوية بينما تنخفض شدتها نسبياً في الشريط الساحلي وأقصى الشمال لتبقى الأجواء أكثر اعتدالاً.

اترك تعليقا