خبير إسباني: الاتفاق الأمريكي السعودي يحمل أبعاداَ استراتيجية ومخاوف من الأسلحة نووية
- ۲۳ سبتمبر، ۲۰۲٦
- سياسة
- 0 Comments

جودي مصباح
عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
الخميس 24 سبتمبر 2026 ، وكالات أنباء
أكد الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات العربية المُعاصرة في مدريد “CEARC”، الباحث وخبير التحليل السياسي الإسباني هيثم عميرة فيرنانديث في مقابلة صحفية أجراها معه البرنامج التليفزيوني “إنفورماتيبوس”، بتاريخ 27 يوليو 2026م بأن “هناك مخاوف من انتشار الأسلحة في منطقة الشرق الأوسط، وأن ذلك أصبح بمثابة خطر حقيقي”، وذلك تعليقا على توصل كل من المملكة العربية السعودية والولايات المُتحدة الأمريكية لاتفاق نووي.
وزعم المحلل السياسي الإسباني بأن هذا الاتفاق قد “تضمن شرطا أمريكيا بمطالبة السعودية بالانضمام إلى اتفاقيات إبراهام الرامية للتطبيع مع إسرائيل، حيث تسعى الولايات المُتحدة الأمريكية من خلال هذا الاتفاق إلى بناء علاقات دبلوماسية بين مختلف دول الخليج العربي وإسرائيل، مقابل تحقيق كذلك مصالح اقتصادية أمريكية- سعودية مُشتركة، حيث “يستند هذا الاتفاق إلى بُعدين استراتيجيين؛ فبالنسبة لـ الولايات المتحدة الأمريكية، يمثل صفقة ذات عوائد اقتصادية ضخمة، بينما يشكّل بالنسبة لـ المملكة العربية السعودية يعد بمثابة “مصدر للطاقة، وللمعرفة العلمية، ولتعزيز المكانة الدولية”.
وأضاف قائلا بأنه “في المقابل لا تُظهر المملكة العربية السعودية أي مؤشرات على أنها ستقبل الشرط الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستعمد السعودية أولا على تقييم العلاقات مع إسرائيل، كجزء من اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وذكر بأن ” تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل كان دائما هو الركيزة الأساسية لاتفاق شامل يقضي بشراكة الولايات المتحدة الأمريكية مع السعودية في تطوير برنامجها النووي المدني، إلا أن هذا الشرط الأمريكي بدا غائبا عندما أعلن وزير الطاقة الأمريكي بأن الولايات المتحدة الأمريكية وقعت اتفاقا مهما مع المملكة العربية السعودية يتيح للشركات الأمريكية المشاركة في بناء برنامج نووي مدني داخل السعودية.
وأكد المحلل السياسي الإسباني بأن هذا الشرط يبدو وأنه “لن يغير في جوهر الاتفاق الأمريكي-السعودي، فلو كان اعتراف السعودية بـ إسرائيل شرطًا أساسيا للتوصل لهذ الاتفاق النووي، لكان قد جرى التفاوض عليه قبل توقيع الاتفاق، وكان قد تم إدراجه صراحة ضمن بنود الاتفاق المذكور”، وأضاف قائلا: “هذا الاتفاق لا يعني بأن السعودية غيرت موقفها وتوجهاتها في المنطقة الشرق الأوسط، وأن السلطات السعودية ستميل على الأرجح للتريث وتجنب أي خطوة قد تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ممارسة مزيد من الضغوط عليها لتنفيذ شرطه، خاصة وأن الجانب الأمريكي لن يُضحي بهذه الصفقة الضخمة التي تمثل أعمالا بملايين الدولارات للشركات الأمريكية”، وذكر بأنه يُرجح كذلك أن تنتظر السعودية “خاصة وأن تطوير البنية التحتية النووية داخليا يمثل أولوية كإجراء احترازي أمام احتمالية أن تتمكن إيران من تطوير سلاح نووي”.
