رئيس الحكومة الإسبانية سانشيث يتهم الحزب الشعبي وفوكس بالجبن بسبب موقفهما من الصراع في الشرق الأوسط، وفيخو يرد: “لا للحرب ولا لك”.
- ۱۲ مايو، ۲۰۲٦
- سياسة
- 0 Comments

جودي
عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
الاربعاء 13 مايو 2026 ، وكالات أنباء
قام رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيث برفع شعار “لا للحرب” من على منبر البرلمان مرارًا وتكرارًا أثناء مثوله أمام الأعضاء يوم الأربعاء الموافق 25/3/2026 حيث تحدث عن موقف إسبانيا من صراع الشرق الأوسط. مخاطبا اعضاء حزبي شعب وفوكس “هذه كارثة بكل المقاييس؛ هذا ما حققه مروّجوالحرب حتى الآن”.
قام سانشيث على الفور بتوجيه اللوم إلى رئيسي حزب الشعب و فوكس ألبيرتو نونيز فيخو وسانتياغو أباسكال الذين لم يتخذا موقفًا واضحًا حيال حرب إيران واصفًا أن “الصمت في وجه حرب غير عادلة وغير قانونية لا يعد حكمة ولا ولاءً؛ بل هو موقف جبان ومتواطئ.
كما بدأ رئيس الحكومة اجتماعه يوم الأربعاء الماضي بالتذكير أن لطالما كانت إسبانيا دولة ترفع شعار “لا للحرب” وهو ما أثبتته بالفعل خلال غزو الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة وإسبانيا للعراق عام 2003م.
واستغل سانشيث هذه اللحظة لمهاجمة رئيس الحكومة الأسبق خوسيه ماريا أثنار قائلًا:”مع مرور السنوات، بعض من مموليّ حرب العراق قاموا بتغيير موقفهم. فقد قدم بوش اعتذارا، كما قدم أيضا رئيس الوزراء البريطاني اعتذارا. أما أثنار، فماذا قال؟ إنه لا يندم على شيء ولن يندم أبدا. هذه هي القيم الأخلاقية للرئيس الأسبق أثنار”. أثارت كلمته تصفيق حار من أعضاء الحزب الاشتراكي.
قال سانشيث من على منبر البرلمان:”قد انتهك الصراع الحالي القانون الدولي كما زعزع استقرار الشرق الأوسط وأثار النزاعات في العراق ولبنان ودُفِنت غزة في طيات النسيان واللامبالاة وأضاف أن “إيران استبدلت خامنئي بخامنئي آخر ولكن أسوأ”.
صعد زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيز فيخو إلى منبر البرلمان في حالة من الاستياء الواضح بعد سماعه لكلمة رئيس الحكومة، كما اتهمه “بالنفاق” وأضاف منتقدا: “يصعب عليك الدفاع عن السلام إذا كانت الدعاية الإيرانية تطبع صورتك على صاروخ” وعرض الصورة على النواب الحاضرين بقاعة البرلمان.
وقال:”لن نختار بين الحرب وبين حكومتك. لا للحرب ولا لك”. وتلقى تصفيق حار من مؤيديه. وعلاوة على ذلك، أكد زعيم المعارضة أن إسبانيا “تفقد مكانتها في العالم”، مؤكدا أن:”الكثير من نظراء سانشيث الأوروبيون يلقبونه بخائن أوروبا بسبب صدامه مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب”.
كما قام فيخو بتوجيه لوم شديد لرئيس الحكومة الإسبانية لأنه قام بتأجيل عرض الموازنة لأجل حرب إيران مؤكدا أن “من الصعب على أحد أن يقبل مواجهة هذه الأزمة العالمية بموازنات قديمة تعود لأربع سنوات مضت” وأنهى بقوله:” هذه المناورة لن تنطوي على أحد”.
في دور تعقيبه ،انتقد رئيس الحكومة بشدة تصريحات فيخو مؤكدا أنه “غير مؤهل لقيادة دفة البلاد” وأضاف “لقد أخبرتك منذ فترة: منذ مغادرتك رئاسة حكومة غاليسيا، فالسياسة الوطنية بالنسبة لك إما بعيدة عنك أو أكبر من قدراتك، أو كلا الأمرين معًا”. وهي الكلمات التي فجرت صيحات الاستهجان بين صفوف حزب الشعب.
كما طالب رئيس الحكومة من فيخو قبل انتهاء الجلسة أن يعلن عن موقفه التصويتي بشأن مرسوم مكافحة الأزمة المقرر التصويت عليه الخميس 26/3/2026 في مجلس النواب.
لم يرق هذا الطلب لزعيم الحزب الشعبي متهما سانشيث “بالتنمر”:” ليس فقط أنك بلطجي، بل لديك نمط استبدادي خطير”.
ومن جانبه، اتهم زعيم حزب فوكس سانتياغو أباسكال سانشيث بأنه يستغل الكوارث” للتغطية على فساده”. “أنت تحب الحروب والجائحات لأنك تستخدمها لتحقيق مكاسب مع شركائك وللتغطية على فسادك”.
أصر أباسكال خلال تدخله على أن رئيس الحكومة “يريد الحرب لأن ضجيج انفجاراته يخفي فساد جرائمه، سياسته والوضع الذي تسبب فيه للشعب الإسباني”. “الحروب والنزاعات الخارجية تشتت الانتباه عما يجري في الداخل”.
