بيان أوروبي مشترك يدعو لوقف العنف في السودان وحماية المدنيين

  • ۲۵ أبريل، ۲۰۲٦
  • سياسة
  • 0 Comments


ياسمين حازم

عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
السبت 25 ابريل 2026 , وكالات أنباء

وقع وزير الخارجية الإسباني على بيان رسمي مُشترك تُعرب من خلاله حكومة إسبانيا عن “قلقها البالغ إيزاء الهجمات غير الشرعية والقاتلة التي تُرتكب ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية وعمليات المساعدات الانسانية، في ظل استمرار المعارك الشرسة داخل كل من مقاطعتي كردفان ودارفور”. واعتبرت بأن “التصعيد الخطير الأخير من هجمات جوية باستخدام المسيرات الآلية، والتي تلحق الضرر بكل من النازحين من المدنيين، والمنشآت الصحية وقوافل الغذاء والمناطق المتاخمة لمجمعات المساعدات الانسانية، قد خلفت عدد كبير من القتلى والجرحى بين السكان من المدنيين، وتعرقل بشكل متزايد دخول المساعدات الانسانية وخطوط الإمداد إلى هذه المناطق”.

وذكرت بأن “الهجمات التي وقعت في الأسابيع الماضية باستخدام المسيرات الآلية والصواريخ ضد الشاحنات والمخازن الخاصة بالبرنامج العالمي للغذاء، وضد المنشآت الطبية، قد أدت إلى مقتل وجرح مدنيين بجروح خطيرة، كذلك جرح أطقم المساعدات الانسانية، كما أدت إلى تدمير الامدادات والبنية التحتية الانسانية التي يحتاجها بإلحاح سكان هذه المناطق”، ووصفت قائلة في بيانها الرسمي المُشترك بأن “الهجمات المُتعمدة ضد العاملين والمركبات وإمدادات المساعدات الانسانية، وإعاقة عن عمد إمدادات الانقاذ، تخالف جميعها القانون الدولي الانساني، ويمكن أن تُصنف كجرائم حرب”.

وشددت الحكومة الإسبانية على “دعمها لكل من المقاطعتين دارفور وكردفان، على اعتبار أنهما مركزا لأكبر أزمة إنسانية في العالم”، وذكرت بأن “العنف الجنسي وضد المرأة بات أمرا شائعا وفي تزايد في تلك المناطق، التي تشهد كذلك مجاعة حادة تستمر في الانتشار، فيما اضطر ما يقرب من 100 ألف نازح من الخروج خلال الأشهر الماضية من مقاطعة كردفان”. وأشارت – نقلا عن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان- إلى أن “الانتهاكات والاعتداءات التي قامت بها قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها خلال شهر أكتوبر الماضي في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها باتت تثير المخاوف من أن تتكرر في مقاطعة كردفان”.

وأكدت الحكومة الإسبانية على “دعوتها وبشكل عاجل لكل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، وتلك المليشيات الموالية لهما بالوقف الفوري للعمليات العدائية”، وأضافت بأنها “تدين وبأشد العبارات العنف البشع ضد السكان المدنيين، خاصة ضد النساء والأطفال، كذلك الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الانساني، لاسيما وأن هذه الانتهاكات يمكن أن تمثل جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية، يجب أن يتم التحقيق فيها بشكل سريع ومحايد كي يتم تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الدولية أمام العدالة”. وذكرت بأنه “على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الانساني، الذي يُلزم بالسماح وتسهيل الدخول السريع والآمن ودون أي عقبات للمواد الغذائية والأدوية والامدادات الأخرى الحيوية التي يحتاجها المدنيون – بما في ذلك أطقم المساعدات الانسانية، الذين يجب أن تتوفر لهم الحماية في جميع الأوقات- خاصة النساء والأطفال، الذين يتعرضون لمخاطر العنف الجنسي، فضلا عن وجوب فتح ممر آمن لهؤلاء الذين يهربون”. وشددت الحكومة الإسبانية في البيان المذكور على “دعمها للشعب السوداني والمنظمات الانسانية المحلية والدولية التي تعمل بلا كلل وفي أوضاع شديدة الصعوبة لتقديم المساعدة” إلى المدنيين في السودان.

ووقع على هذا البيان المُشترك كل من وزير الخارجية الإسباني ونظرائه من كل من ألمانيا وإيطاليا وليتوانيا والنمسا وقبرص وهولندا و مالطا وفنلندا والنرويج و فرنسا و أيرلندا و سلوفاكيا و الدانمارك و أستونيا و السويد و بلجيكا و رومانيا و المملكة المتحدة و أيسلندا و سلوفينيا و لوكسمبورغ و البرتغال) وجمهورية التشيك و بلغاريا والمجر و كرواتيا و بولندا، إلى جانب وزراء خارجية نيوزيلندا وأستراليا وكندا.