إسبانيا تعود إلى عرش العالم … «لا روخا» تهزم “ألبي سلستي” وتتوج بكأس العالم 2026
- ۲۱ يوليو، ۲۰۲٦
- مقالات, مقالات الرأي
- 0 Comments
كيف تُوجت إسبانيا بطلة للعالم للمرة الثانية في تاريخها
ولماذا فاز لاروخا أمام لا البيسيلستي 🏆
الثلاثاء 21 يوليو 2026
بقلم أمل فكري، عضو مؤسس وكاتبة صحفية بجريدة HispArabia Hoy- إسبانيا بلسان عربي، hisparabia.com
منذ أيام قليلة نازل الفريق القومي الإسباني نظيره الأرجنتيني على أرض أمريكية في اطار نهائيات بطولة كأس العالم 2026 واقتنص منه حق البطولة اقتناصا قويا يستحق التتويج عن جدارة.
في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة كرة القدم الإسبانية، نجح المنتخب الإسباني في استعادة أمجاده العالمية، بعدما توج بالبطولة إثر فوزه على المنتخب الأرجنتيني بهدف دون مقابل وفي الوقت الإضافي، في المباراة النهائية، ليضيف اللقب الثاني إلى سجله بعد إنجاز جنوب أفريقيا عام 2010.
وجاء هدف الحسم في الأشواط الإضافية عبر المهاجم فيران توريس، بعد مباراة اتسمت بالانضباط التكتيكي والصراع البدني والندية حتى دقائقها الأخيرة، ليعلن عودة «لا روخا» إلى قمة كرة القدم العالمية بعد ستة عشر عامًا من انتظار اللقب.
لم يكن هذا الانتصار وليد لحظة، بل جاء تتويجًا لمشروع كروي متكامل أعاد للمنتخب الإسباني هويته القائمة على الاستحواذ الذكي، والانضباط الدفاعي، والقدرة على استثمار الفرص في أصعب اللحظات. وبينما سادت الفرحة شوارع مدريد وبرشلونة وإشبيلية، خيم الحزن على العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، حيث انتهى حلم الاحتفاظ باللقب، في ليلة قد تكون الأخيرة للأسطورة ليونيل ميسي على المسرح العالمي. فلنهنئ أنفسنا بنجاح المنتخب الإسباني في انتزاع اللقب بعد مباراة مثيرة وتسجيل رائع من اللاعب فيران توريس.
لماذا انتصرت إسبانيا؟
لم يكن الفارق بين المنتخبين مجرد هدف، بل كان انعكاسًا لتفوق إسبانيا في إدارة تفاصيل المباراة. فقد نجح المدرب لويس دي لا فوينتي في الحد من خطورة مفاتيح اللعب الأرجنتينية، بينما فرض رودري إيقاعه على منطقة الوسط، مانحًا زملاؤه السيطرة على مجريات اللقاء، في حين تألق أوناي سيمون في التصدي للمحاولات الأرجنتينية الحاسمة.
أما في الخط الأمامي، فقد استثمر فيران توريس الفرصة الأهم في المباراة، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الإسبانية.
ليلة الجوائز
ولم تقتصر إنجازات المنتخب الإسباني على اللقب العالمي، بل حصد لاعبوه أبرز الجوائز الفردية، بعدما توج رودري بجائزة أفضل لاعب في البطولة، ونال أوناي سيمون جائزة أفضل حارس مرمى، فيما حصل باو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب واعد، بينما احتفظ كيليان امبابي بالحذاء الذهبي كهداف للمونديال للمرة الثانية على التوالي
لاروخا … تشكيل وتاريخ
من الجيل الدهبي إلى جيل 2026
دعونا نتعرف على الفريق وتأسيسه وإنجازاته التاريخية
يُعدّ الاهتمام بكرة القدم محليا وإقليميا من أولويات المملكة الإسبانية منذ عقود طويلة
فقد كان المنتخب الإسباني لكرة القدم (“لا روخا” – الأحمر) أحد أكثر المنتخبات تأثيرًا ونجاحًا في تاريخ كرة القدم عالميا، ممثلا لإسبانيا في منافسات الرجال الدولية، ويخضع لإشراف الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم.
نبذة تعريفية / La Ficha :
اللقب: لا روخا (“الأحمر”)
الاتحاد: الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم (RFEF)
الاتحاد القاري: الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)
أول مباراة دولية: 1920 (الألعاب الأولمبية)
الملعب الرئيسي: لا يوجد ملعب مخصص، حيث يلعب في مختلف أنحاء إسبانيا
(مدريد، اشبيلية، فالنسيا، مالقة، وغيرها)
المدرب الحالي: لويس دي لا فوينتي
القائد الحالي: رودري
ألوان الفريق: قمصان حمراء، سراويل زرقاء داكنة أو زرقاء، جوارب حمراء.
وتعد إسبانيا واحدة من الدول القليلة التي فازت بكأس العالم لكرة القدم وبطولة أمم أوروبا لكرة القدم. حيث فازت ببطولة كأس العالم لكرة القدم 🏆 أبطال: 2010 (في جنوب أفريقيا) بعد ان كانت أفضل نتائج المنتخب هو حصوله على المركز الرابع بمونديال 1950
وقد شاركت اسبانيا في بطولات كأس العالم 17 مرة حتى 2026. ويعد فوزها بكأس العالم هذا العام هو حلم طال انتظاره ستة عشر عام. بينما لا يفوتنا التذكير بالانجازات الاقليمية الأوروبية حيث حصد المنتخب الأحمر بطولة أمم أوروبا وصاروا أبطال أوروبا عام 1964 وعام 2008 وعام 2012 وكدلك عام 2024.
وبهذا أصبحت إسبانيا أول دولة تفوز بأربع بطولات أمم أوروبا، وهو الرقم القياسي في التاريخ.
أما دوري الأمم الأوروبية، فقد فاز المنتخب الاسباني بالبطولة عام 2023 وبدور الوصيف بعام 2025، بالاضافة لمشاركات الفريق بالألعاب الأولمبية بفوزه المميز بالميداليات الذهبية: عام 1992 (برشلونة) وعام 2024 (باريس). وقد سمي جهاز ولاعبي كرة القدم بالفريق القومي في عام 2012 بالجيل الذهبي، بعد أن تصدرت إسبانيا المشهد بكرة القدم العالمية من عام 2008 إلى عام 2012، وفازت ببطولة أمم أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 وبطولة أمم أوروبا 2012.
بينما لم يسبق لأي منتخب وطني آخر للرجال أن فاز بهذه البطولات الثلاث الكبرى على التوالي.
واليوم، ينجح جيل جديد بقيادة رودري ولويس دي لا فوينتي في إعادة المنتخب إلى القمة، مؤكدًا أن الكرة الإسبانية لا تزال قادرة على إنتاج أبطال يكتبون التاريخ.
وبهذا اللقب، تعزز إسبانيا مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية، وتؤكد أن فلسفة البناء طويل الأمد، والاعتماد على المواهب الشابة، والاستقرار الفني، تبقى الطريق الأقصر نحو المجد الكروي.

