بين التتويج الكروي والتوتر السياسي إسبانيا تتربع على عرش المونديال وحضور ترامب يثير الجدل

  • ۲۱ يوليو، ۲۰۲٦
  • رياضة
  • 0 Comments


جودي
عضو فريق التحرير بجريدة HispArabia في إسبانيا
الثلاثاء 21 يوليو 2026 ، وكالات أنباء

تُوّج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه, عقب فوزه بنتيجة 0-1على منتخب الأرجنتين بولاية نيوجيرسي الأمريكية, بهدف احرزه اللاعب فيران توريس في الدقيقة 106 . وفي الختام, قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتسليم الكأس إلى لاعبي المنتخب الإسباني في مشهد مليء بالرمزية السياسية؛ إذ يحمل هذا التسليم في طياته نوعاً من رد الاعتبار, في وقت تمر فيه العلاقات بين إسبانيا والولايات المتحدة بأكثر فتراتها اضطرابًا في الآونة الأخيرة.

إن ترامب ليس من محبي إسبانيا، إذ يكمن جوهر هذا الخلاف في رؤية الرئيس الأمريكي أن إسبانيا ليست شريكًا عسكريًا جيدًا، فيما يخص التزامها بمعاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو). كما يرى أنه يتعين على حكومتها زيادة استثماراتها العسكرية، والاعتماد بشكل أقل على الحماية الأمريكية، بالإضافة إلى تسهيل استخدام قواعدها العسكرية للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي رفضه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيث، رفضًا قاطعًا. وعلى الرغم من تلك الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين, فقد صافح ترامب سانشيث وملك وملكة إسبانيا، وذلك قبيل انطلاق نهائي مونديال 2026 بين إسبانيا والأرجنتين. في مشهد يعكس فرض الدبلوماسية الرياضية قواعدها التي أجبرت الأطراف المتنازعة على “إذابة الجليد” وتبادل التحايا أمام عدسات الكاميرات.

وكان قد أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات قبيل صعوده على متن الطائرة الرئاسية (إير فورس وان) متجهًا للمباراة، قال فيها: “لقد تحدثت مع الجانب الإسباني وهنأتهم على امتلاكهم فريقًا رائعًا”, دون أن يوضح ما إذا كان هذا التعليق قد وُجّه مباشرة إلى نظيره الإسباني بيدرو سانشيث. وأضاف ترامب ردًا على سؤال حول العلاقات الثنائية مع مدريد: “لا، ليس لدي أي توترات. ليس لدي توترات مع أحد”.

وقد تبادل القادة كلمات وجيزة قبل أخذ مقاعدهم في شرفة كبار الشخصيات؛ والتي ضمت ترامب وزوجته ميلانيا, رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، إلى جانب رئيس الحكومة الإسبانية سانشيث مصحوباً بالملك والملكة, ورئيس الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان. كما تواجد في الشرفة نفسها رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، كممثلين للدولتين الشريكتين في استضافة مونديال 2026.

وبدأ استعراض ترامب عقب صافرة النهاية وفوز إسبانيا باللقب, إذ نزل الرئيس الأمريكي إلى أرضية الملعب برفقة إنفانتينو، وسط صيحات استهجان صاخبة دوّت في المدرجات بمجرد لمحِه. وابتسامةٌ مصطنعة تعلو وجهه، سار ترامب نحو منصة التتويج لينضم إلى بقية المسؤولين: رئيسة المكسيك شينباوم، ورئيس الوزراء الكندي كارني، والملك فيليب السادس، ورؤساء الاتحادين لكرة القدم.

وعلى الرغم من هذا السياق المشحون، لم يكن بوسع ترامب تجاهل نتيجة نهائي كأس العالم. وفي نهاية المطاف، سلّم الكأس التي تثبت أحقية بطل مونديال 2026 لبلدٍ دخل معه في مواجهات خلال السنوات الأخيرة، ورفضه علنًا دون خجل. ومع ذلك، اتسم هذا المشهد بلمحات مثيرة للجدل ومضحكة في آن واحد؛ فبعد أن وضع الكأس بين يدي رودري، أخذ الرئيس يشجع اللاعبين الإسبان، ورفض مغادرة المنصة كي يظل داخل كادر كاميرات المصورين في اللحظة الحاسمة تحديداً. وبينما كان رودري يرفع الكأس المصنوعة من الذهب الخالص، اكتفى ترامب بالابتعاد خطوة واحدة إلى الجانب وأخذ يصفق.

اترك تعليقا