المحكمة العليا الإسبانية تنزع أهلية النائب العام للدولة، وتُلزم بذلك الحكومة على تعيين بديل خلال الأيام المُقبلة
- ۲۹ نوفمبر، ۲۰۲۵
- مجتمع
- 0 Comments

بقلم د. احمد حسين الشاذلي
مدرس الترجمة واللغة الإسبانية BUC University in Cairo
عضو مؤسس لجريدة Hisparabia Hoy S.L في مملكة إسبانيا
السبت 29 نوفمير 2025 ، وكالات أنباء
أكدت المحكمة العليا الإسبانية بإجماع أعضائها بأن النائب العام في إسبانيا مُتهم بإفشاء معلومات سرية عن الاتهامات المالية والضريبية التي تخص رجل الأعمال الإسباني ألبرتو غونثاليث أمادور، الزوج الحالي لرئيسة الحكومة المحلية في مدريد، كذلك استغلال منصبه للكشف عن معلومات تخص محاولات رجل الأعمال المذكور التفاوض مع النيابة العامة في مدريد لتسوية أوضاعه وسداد المستحقات الضريبية عن مخالفاته المالية التي ارتكبها أثناء جائحة فيروس كورونا.
كانت قوى التيار اليميني السياسي المعارض في إسبانيا والحكومة المحلية بإقليم مدريد قد واصلت ملاحقة النائب العام للدولة قضائيا، الذي كشف عما وصفته تلك القوى السياسية بالشائعات والأكاذيب حول المخالفات والجرائم المالية لرجل الأعمال الإسباني غونثاليث أمادور، وواصل الحزب الشعبي اليميني PP المُعارض مساعيه للإطاحة بهذا النائب العام من منصبه لتحقيق مصالح سياسية وحزبية، تستهدف تحديدا إضعاف مؤسسات الدولة وبالتالي الإطاحة بالحكومة الائتلافية المركزية الحالية التي يقودها كل من الحزب الاشتراكي PSOE وشريكه الرئيسي حركة اتحاد قوى اليسار Sumar.
تضمن قرار المحكمة نزع أهلية النائب العام ولمدة عامين من الاستمرار في منصبه، وتوقيع غرامة مالية على المذكور تصل إلى 7200 يورو، كذلك تحميل النائب العام للدولة المسؤولية الجنائية ومطالبته بتعويض زوج رئيسة الحكومة المحلية لإقليم مدريد بمبلغ مالي وقدره 10.000 يورو نظيرا للأضرار المعنوية التي لحقت برجل الأعمال الإسباني المذكور.
تجدر الإشارة بأن دائرة القضايا الجنائية بالمحكمة العليا الإسبانية قد وافقت بإجماع أعضائها في تاريخ 16 أكتوبر 2024م على فتح قضية ضد النائب العام الإسباني، ألبارو غارثيا أورتيث، تتهم فيها هذا المسؤول باستغلال منصبه وإفشاء أسرار تتعلق بإدانة مواطن بارتكاب جرائم تهرب ضريبي وتزوير أوراق رسمية، في إشارة إلى رجل الأعمال الإسباني ألبرتو غونثاليث أمادور وهو ما يُخالف المادة 417 للقانون الجنائي الإسباني التي تنص على معاقبة أي هيئة حكومية أو موظف عام على إفشائه لأسرار أو معلومات بحوزته بحكم منصبه تخص مواطن أو شخص اعتباري.
يُعد هذا القرار الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية نافذا، وسيتم تفعيله بمجرد تحرير نصه والاخطار به رسميا خلال الأيام القليلة المُقبلة، وهو ما سيُلزم الحكومة المركزية الحالية بضرورة تعيين نائب عام جديد للدولة، وهي الحكومة التي أعرب عدد من أعضائها عن عدم اتفاقهم مع هذا القرار إلا أنه قرار يجب احترامه طالما صدر عن القضاء المحلي في إسبانيا.

