إسبانيا توقع على بيان أوروبي مُشترك تدين فيه انتهاكات القانون الدولي الإنساني في السودان

  • ۱۵ نوفمبر، ۲۰۲۵
  • سياسة
  • 0 Comments


بقلم د. احمد حسين الشاذلي
مدرس الترجمة واللغة الإسبانية BUC University in Cairo
عضو مؤسس لجريدة Hisparabia Hoy S.L في مملكة إسبانيا

السبت 15 نوفمبر 2025 ، وكالات أنباء

أعربت الحكومة الإسبانية في بيان رسمي مُشترك عن بالغ قلقها من تلك الانتهاكات المُمنهجة التي تُرتكب ضد السكان من المدنيين في السودان، لاسيما بعد سقوط مدينة الفاشر في يد قوات الدعم السريع، وتصاعد الصراع في دارفور الشمالية ومقاطعة كوردفان.

شددت حكومات الدول المُوقعة على أن “الهجمات المُتعمدة ضد المدنيين، والقتل الجماعي لأسباب عرقية، والعنف الجنسي الذي يرتبط بهذا الصراع، واستخدام الجوع كمنهج وأداة في الحرب، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية، تمثل انتهاكات صارخة ضد القانون الدولي الإنساني، وهي الانتهاكات التي تعد بمثابة جرائم حرب وضد الإنسانية، وذلك وفقا للقانون الدولي”.

أضافت بأنها “تدين بأشد العبارات كافة العمليات الوحشية، وتطالب بالوقف الفوري للعنف في السودان”، وشددت على “اعترافها بأهمية دور توثيق طبيعة هذه الانتهاكات التي تقوم بها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر”. وذكرت بأنه يجب أن يكون هناك “نهاية للإفلات من العقاب، والتأكد من ضرورة تطبيق العدالة والمحاسبة، خاصة وأن حماية وتحقيق العدالة للشعب السوداني ليس بمثابة واجب قانوني فحسب، وإنما هو واجب أخلاقي مُلح”.

وأشارت إلى أنه لا يمكن التسامح مع التجويع والمجاعة المنتشرة بسبب القيود المفروضة على دخول الأغذية والمساعدات الإنسانية التي تقوم بتوزيعها المنظمات الدولية لإنقاذ الأرواح وإيصال الاحتياجات الأساسية لسكان السودان، وطالبت جميع الأطراف بـ “وجوب احترام القانون الدولي الإنساني الذي يشتمل على الالتزام بضمان العبور السريع ودون أي عقبات للغذاء والأدوية والمواد الأخرى الأساسية، وتوفير العبور الآمن للمدنيين”.

كما طالبت في البيان المذكور جميع أطراف الصراع بـ “ضرورة التوصل لوقف لإطلاق النار، وإعلان هدنة إنسانية تستمر لمدة 3 أشهر وفقا لذلك البيان الصادر عن مجموعة الرباعية الدولية”. وأضافت بأنها تشعر بالقلق تجاه “محاولات تقسيم السودان”، وأكدت على “دعمها لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية، وحق الشعب السوداني في أن يعيش في سلام وكرام وعدالة بدون أي تدخلات أجنبية”. وطالبت أطراف الصراع بـ “الجلوس على مائدة التفاوض”، مؤكدة على أن “العملية السياسية الواسعة والتي تشمل الجميع، بقيادة السودانيين أنفسهم، يمكن وحدها أن تقدم استجابة لتلك التحديدات التي تواجهها السودان”.